ديوان الشاعر:أبو تمام
////////////////////////////////
| أمالكُ إنَّ الحزنَ أحلامُ حالم | ومهما يدمْ فالوجدُ ليس بدائمِ |
| أمالكُ إفراطُ الصبابة ِ تاركٌ | جناً واعوجاجاً في قناة ِ المكارمِ |
| تأمَّلْ رويداً هلْ تعُدَّنَّ سالماً | إلى آدمٍ أَمْ هَلْ تَعُدُّ ابنَ سَالِمِ |
| مَتَى تَرْعَ هذا الموتَ عَيْناً بَصِيرَة ً | تجدْ عادلاً منهُ شبيهاً بظالمِ |
| وإِن تَكُ مَفجُوعاً بأَبيضَ لم يَكُنْ | يَشُدَّ على جَداوهُ عقْدَ التَّمائِمِ |
| بِفَارِسِ دُعْمِي وهَضْبَة ِ وائِلٍ | وكوكبِ عتابٍ وجمرة هاشمِ |
| شَجَا الريحَ فازدَادَتْ حَنيناً لِفَقْدِهِ | وأحدثَ شجواً في بكاءِ الحمائمِ |
| فمنْ قبلهِ ما قدْ أصيبَ نبينا | أبو القاسمِ النورُ المبينُ بقاسمِ |
| وقَالَ عليٌّ في التَّعازِي لأِشعَثٍ | وخافَ عليْهِ بَعْضَ تلكَ المآثِمِ |
| وللطرفاتِ يومَ صفينَ لم يمتْ | خُفَاتاً ولا حُزناً عُدِيُّ بن حاتِمِ |
| خلْقنا رجالاً للتصبُّر والأسى | وتلكَ الغواني للبُكا والمآتمِ |
| وأيُّ فتًى في الناس أَحرَضُ من فَتًى | غدا في حفاراتِ الدموعِ السواجمِ |
| وهَلْ من حَكيمٍ ضَيَّعَ الصَّبرَ بعدَمَا | رَأَى الحُكَمَاءُ الصَّبْرَ ضَربَة َ لازِمِ! |
| ولم يَحْمدُوا مِنْ عالِمٍ غَيْر عامِلِ | خلافاً ولا من عامل غير عالِمِ |
| رأوا طُرقات العجز عوجاً قطيعة ً | وأقطَعُ عَجْزٍ عِندَهم عَجْزُ حازمِ |
| فلا بَرِحَتْ تَسْطُو رَبيعة ُ مِنكُمُ | بأرقمَ عطافٍ وراءَ الأراقمِ |
| فأنتَ وصنواكَ النصيرانِ إخوة ٌ | خلقتمٍ سعوطاً للأنوفِ الرواغمِ |
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق